السيد حسن الحسيني الشيرازي

217

موسوعة الكلمة

فضّة فتكون من أهل هذه الآية . . . وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 34 ) يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ ( 35 ) « 1 » . ولا تستصغرنّ شيئا من حلو أو من فضل طعام وتصرفه في بطون خالية فسكّن بها غضب الرب تبارك وتعالى ، واعلم أنّي سمعت أبي يحدّث عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه سمع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : لأصحابه يوما : « ما آمن باللّه واليوم الآخر من بات شبعانا وجاره جائع » . فقلنا : هلكنا يا رسول اللّه . فقال : « من فضل طعامكم ومن فضل تمركم وورقكم وخلقكم وخرقكم تطفئون بها غضب الربّ » . وقد وجّهت إليك بمكارم الدنيا والآخرة عن الصادق المصدّق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإن أنت عملت بما نصحت لك في كتابي ثمّ كانت عليك من الذنوب والخطايا كمثل أوزان الجبال وأمواج البحار رجوت اللّه أن يتجافى عنك جل وعزّ بقدرته . يا عبد اللّه إيّاك أن تخيف مؤمنا فإنّ أبي محمّد بن علي حدّثني عن أبيه ، عن جدّه ، علي بن أبي طالب عليه السّلام أنه كان يقول : ( من نظر إلى مؤمن نظرة ليخيفه بها ، أخافه اللّه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه ، وحشره في صورة الذرّ لحمه وجسده ، وجميع أعضائه حتى يورد مورده ) . وحدّثني أبي ، عن آبائه ، عن علي عليه السّلام ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال :

--> ( 1 ) سورة التوبة ، الآية : 34 - 35 .